رياضة

إمام السبع يكتب: منتخب بلا أجنحة.. إلى أين سيصل؟

بعد خسارته بالأمس بهدف نظيف على يد منتخب الأرجنتين، أصبح منتخبنا الأوليمبي في موقف لا يُحسد عليه، بل أصبح يحتاج لِما هو أشبه بالمعجزة ليتأهل من المجموعة.

يقبع المنتخب الآن في قاع المجموعة بنقطة واحدة خلف المتصدر إسبانيا صاحبة الأربعة نقاط، ومن ثم أستراليا والأرجنتين اللذان لكل منهما ثلاث نقاط.

بحسب الحسابات الواقعية للمجموعة؛ فإنَّ خروج منتخبنا الأوليمبي من دور المجموعات بات وشيكًا؛ خاصة أن المباراة المقبلة أمام أستراليا يحتاج منتخب مصر للفوز ولا بديل سواه.

يلعب المنتخب مع أستراليا وعينه على نتيجة مباراة إسبانيا والأرجنتين، اللذان قد يترافقا سويًّا للدور المقبل؛ حتى لو فازت مصر علي استراليا، فالتعادل يكفيهما ليتأهلا معًا.

المواجهات المباشرة تصب في صالح الأرجنتين، لكن الحالة الوحيده التي نتأهل فيها دون أية حسابات هي تحقيق الفوز على أستراليا شريطة فوز إسبانيا على الأرجنتين وقتها سنترافق سويًّا للدور المقبل.

لكن في حالة فوز الأرجنتين على إسبانيا، وحتى لو فزنا على أستراليا فستكون هناك حسبة برمة بيننا وبين إسبانيا، لأن وقتها سيكون كل منتخب برصيده أربع نقاط، وسنلجأ لفارق الأهداف وغيرها من حسابات.

منتخب مصر مقصوص الجناحين
منتخب مصر مقصوص الجناحين

السؤال الذي يجب طرحه الآن؛ لماذا وضعنا أنفسنا في هذا المأزق؟! لماذا لم نظهر بالشكل الأمثل؟! أين هي الحلول الهجومية؟ بل إن شئت فقل أين خط هجومنا من الأساس؟.

للأسف كل هذه الأسئلة وأكثر تحتاج للتدقيق والتمحيص، بل للمحاسبة والتحقيق مع الكابتن شوقي غريب.

فلم يختلف اثنان حول الأداء الدفاعي الرائع، الذي ظهر به منتخبنا في البطولة واستطاعنا من خلاله التعادل مع إسبانيا في بداية مباريات البطولة.

لكننا وللأسف لم يكن لنا أي شكل هجومي بل إن شئت فقل كأننا نلعب ناقصين، وليست مبالغة إن قلنا أن منتخبنا بلا أجنحة، فلا يوجد لدينا أطراف أو مهاجم قناص.

تخيَّل عزيزي القارئ، أن مصر هي الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي هدف في البطولة حتى الآن، فنحن سددنا في المباراتين فقط ثلاثة تسديدات، وكلها تسديدات عشوائية بدون أي تكتيك أو جملة هجومية واضحة.

والسؤال إلي الكابتن شوقي غريب؟!

منتخب مصر مقصوص الجناحين

لماذا اللعب بطريقه 5-4-1 في المباراتين؟ برغم من اختلاف منتخب إسبانيا كليًّا عن الأرجنتين، فالأرجنتين ليس هو المنتخب المرعب ولا بالعناصر المهاريه مدجج، بالعكس كل رأس ماله هو أنه يحمل اسم الأرجنتين.

لماذا لم نتحرك أكثر للأمام بدلًا من التراجع والانكماش، ألم يكن جدير بنا أن نغيّر طريقة اللعب لنظهر بشكل هجومي أفضل، أين هي خطورة الأطراف، للأسف نلعب فقط بالأسماء ولا يوجد على أرضية الملعب أي روح أو عطاء.

حتى الفرص العشوائية التي أُتيحت لنا في الشوط الأول أهدرناها بكل سذاجة؛ يمكنني القول وبوضوح، المحسوبية والمجاملات في الاختيارات، هي السبب الرئيس في الشكل الذي ظهر به منتخبنا وما آل به الحال.

كابتن شوقي غريب!؛ لماذا العناد والإصرار على عدم ضم اللاعب المميز والمتألق أحمد عبد القادر، وكذلك الموهوب محمد صادق، بدلًا من مجاملة ناصر ماهر، والذي مع الأهلي لا يشارك، ونفس الشئ بدلًا من ضم عبد الرحمن مجدي العائد من إصابه طويله بل وفي النهايه تم استبعاده وإقصائه.

ألم يكن من الأفضل بكَ ضم أفشه أو محمد شريف والاكتفاء في الخط الخلفي فوق السن بواحد أو اثنين، خاصة أننا افتقدنا للاعب صاحب الرؤيه والحلول، القادر على الربط بشكل مميز بين الخطوط.

كما أننا كنا بحاجة لقدرات شريف في التهديف، والذي لو تواجد بجانب أحمد ياسر ريان ومن خلفهم أفشة، لظهرنا بشكل هجومي أفضل بكثير وشكَّلنا خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، وما وصل بنا الحال للاستقرار بنقطة في القاع.

ختامًا؛ أينما تتواجد المجاملات فمستحيل أن تكتمل الصورة بنجاح، فالعدل هو الأساس؛ لكن كل ما علينا الآن هو مساندة منتخبنا ونتمنى أن يظهر أمام أستراليا بصورة مغايرة وتكون الرغبة في الفوز والشراسة الهجومية لنا هي السائدة؛ ولا بد الظفر بالثلاث نقاط، بعيدًا عن أيةِ حساباتٍ، وبالطبع نتمنى أن يكون التأهل في النهاية حليفنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: